عاجل
صحيفة أسيوط

الساحات الزراعية تحفز أصحاب المزارع لزيادة الإنتاج

8

أكد السيد أحمد اليافعي رئيس قسم الإرشاد والخدمات الزراعية التابع لإدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية، أن الساحات الزراعية تحفز صاحب المزرعة على زيادة الإنتاج. وأوضح أن كل ساحات المنتج الزراعي المحلي والبرامج الأخرى تحفز صاحب المزرعة لعملية زيادة الإنتاج كونها توفر له فرصة لبيع منتجاته بشكل مباشر من غير وسيط.


وقال إن هذه الساحات والمبادرات الزراعية الأخرى تساهم في تحفيز أصحاب المزارع لتعزيز عمليات زيادة الإنتاج الزراعي في السنوات المقبلة، الأمر الذي يحقق من خلاله نسب بيع متزايدة، مشيرا إلى أن من أهم الأمور التي تهم أصحاب المزارع هو توفير منافذ لتسويق منتجاتهم.


وأكد اليافعي أن الموسم الحالي شهد إقبالا كبيرا على ساحات المنتج الزراعي وزيادة في إنتاج المزارعين مقارنة بالموسم السابق وذلك منذ بداية هذا الموسم في الأسبوع الثاني من شهر نوفمبر الماضي، لافتا إلى أن عدد المزارع المشاركة في الساحات هذا الموسم بلغ 135 مزرعة بزيادة 5 مزارع عن الموسم السابق، مضيفا أن هذا الموسم شهد افتتاح ساحة المزروعة في موقعها الجديد بسوق أم صلال المركزي وهي تعمل على مدار الأسبوع.

وفيما يتعلق بضبط الأسعار وجعلها في متناول المستهلك، قال اليافعي في حديث لتلفزيون قطر إن ضبط الأسعار هو من اختصاص وزارة التجارة والصناعة، ولكن تمكين صاحب المزرعة بالبيع المباشر من غير وسيط قلل تكلفة الإنتاج بالنسبة له فيقوم بعرض منتجاته في منصاتنا التسويقية بسعر منخفض وأيضا يحقق ربحا مباشرا، كما أن التكلفة بالنسبة للمستهلك تكون بسيطة وبأسعار منخفضة وبتكلفة أقل من الأسواق الخارجية.


وفي حديثه عن أصحاب المزارع وعرض منتجاتهم في الساحات وتعزيز خبرتهم التسويقية، أكد اليافعي أنه بخلاف ساحات المنتج الزراعي المحلي هناك برامج تسويقية أخرى تنفذها الوزارة مثل برامج المنتج «المميز» و«مزارع قطر» بالإضافة إلى برامج مع شركة محاصيل، مشيرا إلى أن كل هذه البرامج تساعد المزارع في بيع منتجاته، حيث تقوم الوزارة بتوفير جميع المنصات التسويقية بالتعاون مع الجمعيات الاستهلاكية وشركة محاصيل. موضحا أن الوزارة تعقد دورات تدريبية للمزارعين حول طريقة تسويق منتجاتهم، كما يمكن لأصحاب المزارع المتجاورة الاستفادة من تجاربهم المشتركة وتبادل الخبرات فيما بينهم، وكل هذه المعطيات تزيد خبرات أصحاب المزارع فيما يتعلق بعملية التسويق.


وعن كيفية تواصل قسم الإرشاد والخدمات الزراعية مع المزارعين بشكل مباشر والتعرف على شكاواهم ومشاكلهم، قال اليافعي إن لدى القسم 3 مراكز خارجية موجودة في الجنوب والوسط والشمال، وكل مركز يوجد فيه رئيس ومهندسون زراعيون مخصصون للتواصل مع المزارعين واستقبال شكاواهم وكذلك في حالة حاجتهم للمساعدة في عمليات الزراعة والقطف وكل ذلك بهدف دعم أصحاب المزارع.أما بالنسبة لبيع منتجات المزارع المحلية في الجمعيات الاستهلاكية، أكد اليافعي أنه يتم عقد اجتماع بين المزارعين والجمعيات الاستهلاكية للاتفاق على عملية التسويق، وفي هذه الحالة لدينا نوعان من المنتجات وهو النوع «المميز» ولديه مواصفات معينة حيث يجب أن يكون حجمه واحدا وجودته عالية ويغلف في طبق عليه شعار «منتج مميز»، أما النوع الثاني فهو برنامج مزارع قطر فيكون المنتج عاديا والجودة أقل من جودة المميز.


وما إذا كان الدعم الذي تقدمه وزارة البلدية لأصحاب المزارع قد شجع على الاستثمار في القطاع الزراعي، أوضح اليافعي أنه بخلاف الدعم من خلال توفير منصات تسويقية فإن الوزارة تقدم دعما ممثلا في البيوت المحمية والأسمدة والبذور، وبعد توفير هذا الدعم هناك مزارع ارتفع نشاطها وتطورت وزادت إنتاجها وأصبحت من المزارع المنتجة الأمر الذي زاد على إثره عدد المزارع في البرامج التسويقية.

وقال اليافعي إنه بانتهاء الموسم في شهر 5 المقبل يبدأ العمل في التجهيز للموسم المقبل حيث تنفذ أعمال الصيانة في كل الساحات والعمل على تطوير العمل خلال الموسم الجديد وخلال هذه الفترة أيضا يتم توجيه وتوعية المزارعين بزيادة إنتاجهم وتوفير الإرشاد لهم، ومن المتوقع انضمام مزارع جديدة في الموسم القادم إلى الساحات الزراعية.


الجدير بالذكر أن ساحات المنتج الزراعي المحلي الخمسة تقدم خدماتها التسويقية من المزارع إلى المستهلك مباشرة وبتكلفة أقل بنسبة 30 % من المراكز التجارية الأخرى، حيث إنها توفر منصة تسويق مباشر للمزارع القطري ليتعامل مع المستهلك بدون وسيط، ومع ازدياد عدد المزارع تشهد الساحات وفرة وتنوعا في المعروض من المنتجات ذات الجودة العالية والتي تجاوزت 8 آلاف طن ما أدى إلى تحسين الأسلوب التسويقي وتقليل الفاقد من الخضراوات. كما تعتبر الساحات الخمسة واحدة من السياسات الطموحة لوزارة البلدية بهدف النهوض بالقطاع الزراعي في الدولة بجانب دعم المزارعين والمستثمرين بتقديم الدعم والمشورة والإرشاد الزراعي. الأمر الذي يشكل دافعا أمام رواد الأعمال الشباب وإقبال المستثمرين على مشاريع القطاع الزراعي من أجل النهوض بالقطاع وزيادة المنتج المحلي من أجل تحقيق الاكتفاء الذاتي في الدولة.

اترك تعليقا