عاجل
صحيفة أسيوط

 وزير الثقافة يؤكد سعي معرض الدوحة الدولي لتوطين الكتاب

14

 أكد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني، وزير الثقافة، سعي معرض الدوحة الدولي للكتاب في دورته الحادية والثلاثين، التي انطلقت اليوم بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات، إلى “توطين الكتاب في دولة قطر”، معتبرا أن هذا المعرض يعد فرصة رائعا لتعزيز ثقافة القراءة والانطلاق نحو المعرفة والعلم.


وقال سعادة الوزير، في تصريحات على هامش افتتاح المعرض، إن هذه الدورة تعد، رغم اقامتها في ظروف استثنائية بسبب جائحة كورونا، الأكبر حتى الآن على مدى تاريخ المعرض، حيث تسجل مشاركة 430 عارضا من 37 دولة موزعين على 845 جناحا، لافتا إلى أن المعرض، الذي يبلغ عامه الخمسين بعد أن كانت بدايته في عام 1972، يمثل الريادة الثقافية لدولة قطر، واستمرارا لعطائها في نشر الثقافة والمعرفة.


وأشار سعادته إلى أنه تم تصميم أجنحة المعرض بشكل إبداعي فريد، مثلما تشهد هذه الدورة مشاركة متميزة لدور النشر القطرية إذ حرصت وزارة الثقافة على دعمها وإعفائها من التكلفة المالية المقدرة لاستئجار الاجنحة، ومن تكلفة الخدمات التي تقدمها قاعات المعارض، فضلا عن مشاركة عدد من الوزارات لاسيما التربية والتعليم والتعليم العالي، والأوقاف، والبلدية، ومؤسسات أخرى على غرار جامعة قطر ومتاحف قطر ومكتبة قطر الوطنية ونادي الجسرة الثقافي وغيرها. 


وتحظى النسخة الحادية والثلاثون من معرض الدوحة الدولي للكتاب بمشاركات واسعة من مختلف مؤسسات الدولة، وذلك في إطار الشراكة معها، من خلال إقامة ورش عمل للقراءة وفعاليات ثقافية مختلفة، إلى جانب مشاركة العديد من المؤسسات الثقافية التي تعمل على إثراء المحتوى الفكري والثقافي بالمعرض الذي سيحتضن كافة فئات المجتمع من مختلف الأعمار.


وتحل الولايات المتحدة الأمريكية ضيف شرف على الدورة الحالية للمعرض، وذلك على خلفية العام الثقافي قطر- أمريكا 2021، مما يتيح للزائرين الاطلاع على جوانب مختلفة للثقافة الأمريكية والإنتاج الفكري الأمريكي.


وبخصوص المشاركة الأمريكية، قالت سعادة السيدة ناتلي بيكر، القائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة الأمريكية، إن مشاركتنا تأتي في ختام العام الثقافي قطر- الولايات المتحدة 2021، وبالتزامن مع احتفال البلدين بمرور 50 عاما على العلاقات الثنائية، موضحة أن مشاركة بلادها تهدف الى تعزيز شعار وزارة الثقافة لهذا العام “العلم نور”، حيث يظهر التصميم الحديث لجناح السفارة الأمريكية، للمصممة العربية الأمريكية كرستينا الخاطر أن الثقافة والتعلم يمثلان أدوات أساسية للابتكار وتمكين البشرية من الوصول إلى أعلى إمكانياتها، مضيفة أن جناح السفارة الامريكية بالمعرض يحتوي على قرابة 7 آلاف كتاب معروض للبيع بأسعار مخفضة، تضم أكثر من 750 عنوانا لمجموعات متنوعة من كتب الأطفال إلى الكتب الاكثر مبيعا في العالم، فضلا عن مساهمة الناشرين الأمريكيين في أجنحة أخرى في المعرض، وتنظيم العدي من الفعاليات الثقافية من عروض أفلام وورش تدريبية لتعليم اللغة الانجليزية.

 

وفي ردها على سؤال لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ حول تقييم الفعاليات الثقافية في البلدين ومدى نجاحها في تحقيق أهداف العام الثقافي القطري الأمريكي، قالت سعادة السيدة ناتلي بيكر، إن الفعاليات نجحت في تقريب وجهات النظر بين الشعبين الصديقين، وسمحت بتبادل الأفكار بينهما نظرا لما يتمتعان به من علاقات متينة، ولذلك تنوعت الفعاليات من ثقافية ورياضية وفنون وموسيقى وعروض فنية وتصاميم وسط حضور جماهيري لافت سواء في الدوحة أو في الولايات المتحدة.


ولفتت إلى أن متاحف قطر حرصت على تقديم الكثير من الفعاليات في عدد من الولايات الأمريكية وكان لها ردود فعل إيجابية هناك، ومازالت الفعاليات مستمرة حتى الآن، حيث تجري في هذا الاسبوع مناقشات بين متاحف قطر وعدد من المتاحف الأمريكية للتعاون خلال الفترة المقبلة لإقامة العديد من الفعاليات المشتركة.


كما تشارك السفارة الإيطالية لدى قطر في الدورة الحالية لمعرض الكتاب بجناح مخصص بالكامل لكتب الأطفال، يستضيف أعمال المؤلفين الإيطاليين ورسامي كتب الأطفال بالإضافة إلى قراءات وورش عمل.


وبشأن هذا الجناح، أعرب سعادة أليساندرو بروناس، سفير الجمهورية الايطالية لدى الدولة، في تصريح لـ /قنا/، عن سعادة بلاده بالمشاركة في المعرض، لافتا إلى أنه بالنظر إلى المشاركة المؤسسية الأولى إيطاليا، فقد تم الاختيار على المراهنة على الأجيال الشابة، نظرا لما توليه إيطاليا وقطر من أهمية كبيرة لتعليم وتعزيز إمكانات وحقوق الأطفال.

وأشار سعادة السفير إلى مراهنة الجانب الإيطالي على تعريف الأطفال باللغة الإيطالية سواء عبر القراءة أو توفير مساحة للاستكشاف والتعلم النشط من خلال الكتب والرسوم التوضيحية وورش العمل، مبينا أن الجناح يركز على كتب الأطفال من دور نشر إيطالية أو لمؤلفين إيطاليين، فضلا عن فعاليات أنشطة مختلفة طوال مدة المعرض.


ويشهد المعرض هذا العام مشاركة كبيرة على المستويين الخليجي والعربي، فهناك مشاركة من الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووزارة الثقافة والرياضة والشباب في سلطنة عمان، وكذلك هيئة الشارقة للكتاب، بالإضافة إلى مشاركة وزارات الثقافة في كل من المغرب والجزائر والسودان، ومصر، فضلا عن مشاركات متميزة لدور نشر أجنبية وخاصة الأمريكية، إلى جانب مشاركات أوسع لكل من سفارات فلسطين، وسوريا، واليابان، وكوريا الجنوبية، وجمهورية قيرغيزيا، وإندونيسيا، وروسيا، كما ستشارك جمهورية أذربيجان ممثلة في وزارة الثقافة.


وتصاحب الدورة الحادية والثلاثين لمعرض الدوحة الدولي للكتاب فعاليات ثقافية تناسب مختلف فئات المجتمع، وتثري المشهد الثقافي من أبرزها العرض المسرحي (الأصمعي باقوه). كما تقام بعض المحاضرات عن بعد، وعبر وسائل الاتصال المرئي، في ظل تداعيات فيروس كورونا.


جدير بالذكر أن المعرض يقام على فترة واحدة من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة العاشرة مساء، عدا يوم الجمعة، إذ سيقام المعرض من الساعة الثالثة عصرا إلى الساعة العاشرة مساء. والتزاما بالإجراءات الاحترازية وتطبيقا لبرتوكول وزارة الصحة، سوف يتم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية المقررة لضمان سلامة وصحة الجميع داخل أروقة المعرض، كما ستخضع إجراءات دخول وخروج الزائرين لإجراءات تضمن تحقيق السلامة للجميع، حيث لن تتجاوز الطاقة الاستيعابية لتنظيم المعرض 30 بالمئة.


وسيكون دخول المعرض من خلال التسجيل المسبق للزوار عن طريق رابط موقع المعرض على الانترنت، حيث تقتصر زيارة المعرض على المطعمين بما في ذلك الأطفال 12 سنة وما فوق، الذين مضى على أخذهم الجرعة الثانية 14 يوما أو المتعافين من الإصابة بـ/كوفيد-19/ بمدة لا تقل عن 12 شهرا، مع تحميل برنامج /احتراز/ كشرط إلزامي لجميع زوار المعرض، بالإضافة إلى أن حضور الأطفال سيكون لمن هم دون 12 عاما بنسبة لا تتجاوز 10% من إجمالي الحضور على أن يتم الاستظهار بشهادة فحص المتضادات السريع (RAT) مسبقة خلال 48 ساعة.

 

اترك تعليقا