عاجل
صحيفة أسيوط

نتطلع لزيادة الشراكات للمساهمة في مستقبلٍ تنموي مزدهرٍ للجميع

22

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، اهتمام الدولة بمبادرات التعاون الدولي والدبلوماسية الإنسانية في السياسة الخارجية. وغرد سعادته على صفحته الرسمية في تويتر قائلا: “تضع دولة قطر نصب أعينها مبادرات التعاون الدولي في المجالات الإنسانية والتنموية، والتي تمثل إحدى ركائز سياسة قطر الخارجية”.

وأضاف: “فخورون بما تم إنجازه من قبل صندوق قطر للتنمية خلال الفترة الماضية، ونتطلع لزيادة الشراكات التي من شأنها المساهمة في ضمان مستقبلٍ تنموي مزدهرٍ للجميع”. وتعتمد إستراتيجية قطر للتعاون الدولي على تحقيق الأعمدة الثلاثة للتنمية المستدامة على المستوى الوطني والإقليمي والدولي: التنمية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية والتنمية البيئية، وذلك انسجاماً مع الأجندة العالمية للتنمية المستدامة لعام 2030. وتقود وزارة الخارجية في قطر سياسة التعاون الدولي وركائزه بما في ذلك السياسة الإنمائية الخارجية، حيث تقوم بتنسيق الروابط مع عدة هيئات ومنظمات حكومية وغير حكومية، محلية وخارجية، اتساقاً مع خطط التنمية الوطنية بما يحقق الأمن والسلام والتنمية لشعوب المنطقة.


التعاون الدولي

وتجسد اهتمام قطر بالتعاون الدولي في رؤيتها الوطنية 2030 والتي تدعو إلى تعزيز دورها الإقليمي، اقتصاديا وسياسيا وثقافياً، وتعزيز التبادل الثقافي ودعم حوار الحضارات والمساهمة في تحقيق الأمن والسلم العالميين. وتهتم الدولة بالتعاون الثنائي ومتعدد الأطراف وذلك من خلال انضمامها لأكثر من 328 منظمة وهيئة دولية عربية وإقليمية تعمل في مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية. ونفذت الدوحة مشاريع وبرامج دولية وأممية في مختلف بقاع الأرض.وتتوجه المساعدات القطرية لتشمل أكثر من 100 دولة في مختلف قارات العالم، وتتضمن المساعدات القطرية الإنسانية والإنمائية مناطق جغرافية بعيدة ومتعددة حول العالم ولا تقتصر فقط على الجوار الجغرافي الإقليمي العربي والإسلامي، وقامت دولة قطر في العديد من الأزمات الإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة مثل كارثة تسونامي في إندونيسيا، وزلزال باكستان، وزلزال الصين وهاييتي، كما قدمت دولة قطر مساعدات للمتضررين من الفيضانات في باكستان وإلى العديد من الفئات المتضررة حول العالم. وتوجه المساعدات في أغلبها إلى الدول قليلة الدخل والأقل نمواً إلى جانب الدول التي حلت بها الكوارث الطبيعية والنزاعات، وتولي دولة قطر اهتماماً خاصاً بالدول الأقل نمواً إلى جانب الدول التي تشهد حروبا وصراعات، كما تحرص الدوحة على إيصال المساعدات إلى المنكوبين والضحايا عن طريق القنوات الثنائية ومتعددة الأطراف وفق أفضل الممارسات الدولية وبحرفية ومهنية عالية. تشمل المساهمات الإنسانية الدولية الإغاثة العاجلة في أوقات الطوارئ وبرامج إعادة الإعمار والإسهام في دعم مشاريع التنمية المستدامة مثل مشاريع الصحة والتعليم إلى جانب مواجهة مشكلات الأمن الغذائي نتيجة تغيرات المناخ وحشد الجهود لتقديم حلول علمية وعملية جذرية.


صندوق قطر للتنمية

صندوق قطر للتنمية هو مؤسسة تنمية عامة ملتزمة، باسم دولة قطر، بتنفيذ مشاريع المساعدة الخارجية التي تهدف بشكل رئيسي إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، من خلال معالجة القضايا ذات الأولوية المتمثلة في التعليم والصحة والتمكين الاقتصادي وتعزيز التعاون المحلي والدولي والدخول في شراكات ثنائية ومتعددة الأطراف لتحقيق النتائج.

وذلك من خلال: توفير الأدوات المالية للبلدان النامية في العالم العربي وخارجه والاستجابة الفعالة للمساعدات الإنسانية والتنموية. تمكين الشعوب من خلال تعزيز التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية والتنمية الاقتصادية. بناء شراكات محلية ودولية لإحداث أثر مستدام، الاستفادة من خبرات وقدرات ومهارات دولة قطر لتحقيق النتائج المرجوة، تقديم الخدمات بناءً على معايير عالمية رائدة وحلول مبتكرة. يولي صندوق قطر للتنمية أهمية بالغة لقطاع التعليم في الدول النامية ويستهدف الصندوق البرامج التعليمية عن طريق توفير منح مالية أو عبر الاتفاقيات المشتركة مع المنظمات الأخرى. تغطي منح صندوق قطر للتنمية ومشاريعه مراحل التعليم الأساسي والثانوي والتعليم الجامعي وكذلك التعليم المهني. كما يؤمن صندوق قطر للتنمية بأهمية تلبية الحاجات الإنسانية لتوفير بيئة صحية ملائمة لمن يحتاجها حول العالم، لذلك يعمل من خلال المنح المقدمة والاتفاقيات المبرمة لدعم وتعزيز قطاع الرعاية الصحية الأولية وتوفير الغذاء الأساسي للأطفال في الدول النامية. وبناءً على رؤيته بإعطاء الأمل من خلال التنمية المستدامة الشاملة، يوفر فرص العمل ودعم مجال ريادة الأعمال للمجتمعات حول العالم يعتبر ركيزة أساسية في أعماله وقطاع ذات أولوية في خططه الإستراتيجية. كما يضع الصندوق خططا إستراتيجية تدعم وتعزز قطاع البنية التحتية في البلدان النامية من خلال دعم مشاريع الطاقة والمياه بالإضافة إلى النقل والطرق. بالتعاون مع شركائه حول العالم، يقدم صندوق قطر للتنمية المنح المالية لإغاثة المنكوبين في مناطق النزاعات والحروب جراء الكوارث الطبيعية وتعزيز صمودهم وتوفير المساعدات الإغاثية لهم.


مشاريع كبرى

أعلن صندوق قطر للتنمية أنه موّل مشاريع في الدول النامية، بأكثر من 530 مليون دولار خلال عام 2020، عبر مساعدات إنسانية وتنموية، توزعت على عدة قطاعات أساسية، هي قطاعا التعليم والصحة، وقطاع التمكين الاقتصادي، والبنية التحتية، والتغير المناخي.جاء ذلك في التقرير السنوي للصندوق لعام 2020، والذي استعرض فيه مواصلة عطائه وجهوده في دعم قضايا التنمية والإغاثة في الدول النامية الشقيقة والصديقة، ومد يد العون والمساعدة لها. وقال التقرير إنه “تنفيذا لتطلعات دولة قطر قيادة ومؤسسات ومجتمعا لإغاثة الشعوب والمحتاجين في جميع أنحاء العالم، وعلى مدار السنوات الماضية تضاعفت جهود الدول والمنظمات الإغاثية والتنموية لمساعدة شعوب الدول النامية والمنكوبة، ولعل دور دولة قطر كان واضحا وأساسيا من بين تلك الجهود حول العالم”. وأوضح أن صندوق قطر للتنمية، هو واجهة دولة قطر في دعم تلك الشعوب عن طريق توفيـر كل الأدوات المالية والبرامج لتحقيق التنمية الشاملة في العالم.

وقال سعادة السيد خليفة بن جاسم الكواري المدير العام لصندوق قطر للتنمية، في كلمة تضمنها التقرير، “إن صندوق قطر للتنمية بالإنابة عن دولة قطر تمكن من تمويل مشاريع بأكثر من 530 مليون دولار خلال عام 2020، شملت المساعدات الإنسانية والتنموية، وتوزعت على عدة قطاعات أساسية، وهي قطاع التعليم، قطاع الصحة، وقطاع التمكين الاقتصادي، والبنية التحتية، والتغير المناخي، وسعى الصندوق بتركيزه على هذه القطاعات إلى تعزيز دوره في التنمية البشرية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وصولا لرؤيته وهي إعطاء الأمل وتعزيز السلام والعدالة من خلال التنمية المستدامة والشاملة”.

وأضاف أن نصيب مساعدات الصندوق للتعليم بلغ ما يزيد على 120 مليون دولار، أما الصحة فقد بلغت ما يزيد على 100 مليون دولار أمريكي.وتجدر الإشارة إلى أن أهم مبادرات التنمية الدولية والمساعدات الإنسانية والإنجازات التي حققها صندوق قطر للتنمية خلال عام 2020 ركزت على جهود المساعدات الدولية لمواجهة جائحة كورونا فبناء على توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تحركت دولة قطر منذ بداية الجائحة لتقديم الدعم للدول المحتاجة للمساعدة وتدعيم قدرتها للتصدي لهذا الوباء.

وأوضح التقرير أن الصندوق قدم بالنيابة عن دولة قطر أكثر من 247 طنا لـ28 دولة حول العالم، وتم بناء 6 مستشفيات ميدانية، بالإضافة إلى تعهد دولة قطر لمنظمة الصحة العالمية بـ10 ملايين دولار، والتزام دولة قطر بتقديم 10 ملايين دولار بالشراكة مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين (GAVI) في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل في العالم.وأشار إلى أن صندوق قطر للتنمية قام في سنة 2020، بتمويل أحد مشاريع الشريك الإستراتيجي مؤسسة التعليم فوق الجميع وGAVI في نيجيريا، ويهدف إلى بناء مجتمع صحي ومتعلم، يسعى من خلال هذا التمويل إلى تقديم اللقاحات إلى أهالي الأطفال المحرومين من التعليم، كالأمهات الحوامل والإخوة دون سن الثانية، بالإضافة إلى أنشطة مصاحبة أخرى مثل نشر الرسائل الصحية والتوعوية في مدارس المشروع المستهدفة والمجتمع المدني.أما فيما يخص المساعدات الإنسانية، فقدم صندوق قطر للتنمية مساعدات إنسانية عاجلة للسودان، لبنان، الفلبين وسوريا.

 كما قدم مساعدات في شكل منتجات مختلفة أكثر ابتكارا، منها صندوق “العيش والمعيشة” بالتعاون مع /مؤسسة بيل جيتس/ و/البنك الإسلامي للتنمية/ وشركاء آخرين، بالإضافة إلى المشاركة في تمويل صناديق أخرى مثل صندوق التمويل العالمي للنساء والأطفال والمراهقين.

اترك تعليقا