عاجل
صحيفة أسيوط

وسط مشاغل الحياة اليومية.. كيف تحافظ الأمهات على صحتهن العقلية؟

14

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — لقد سمعنا مرارًا عن ضرورة إيجاد توازن في حياة الأمهات، لأنّ ذلك ينعكس على أدائهنّ مع أطفالهنّ بشكل أفضل، لكن إضافة الاهتمام الذاتي إلى قائمة مهام الأم اللانهائية قد يبدو مستحيلا، خلال إنجازها الكثير من الأمور يوميًا.

لدى زيببي أوينز، مؤلفة، وناشرة، ومدونة صوتية، بالإضافة إلى كونها أم لأربعة أطفال، وجهة نظر مختلفة.

وبدلاً من وصف الاهتمام بالذات، تدعو أوينز للتفكير في الأمر على أنّه مساحة خاصة يومية.

وتهدف أوينز من خلال المدونة الصوتية الخاص بها بعنوان “الأمهات ليس لديهن وقت لقراءة الكتب”، إلى تعزيز المجتمع، والتواصل، والتضامن  والتواصل بين الآباء والأمهات، ومقدمي الرعاية.

وبدلاً من تقديمها استراتيجيات حلول سريعة، تقوم أوينز بالتركيز على تمتين علاقة الصداقة التي يمكن أن تؤمن حياة واقع مستدامة.

تضم أحدث مقتطفاتها، بعنوان “الأمهات ليس لديهنّ وقت لإنجاب أطفال”، مقالات قصيرة تتناول النوم، والجنس، والمرض، والكتابة، وفقدان الوزن، والصداقة التي تأمل أن يتمكّن مقدمو الرعاية من التعرّف عليها متى احتاجوا إلى قليل من الوقت لاستعادة طاقتهم.

ترى أوينز هذه المقتطفات كأداة للمساعدة في تخفيف الضغط على الآباء والأمهات على وجه الخصوص، وسط الجائحة وما بعدها.

CNN: لقد أوضحت أنك لست ناشطة تعمل على تغيير واقع الأمومة الحديثة، ما هو هدفك؟

زيبي أوينز: حتى لو لم أتمكن من تغيير عبء العمل بالضرورة، فأنا أرغب في إضفاء روح الدعابة وروح مجتمعية لما نختبره. لا أحاول أن أستخف مدى ثقل الأعباء والمسؤوليات، لا سيًّما خلال هذا الوقت الذي نعيشه جرّاء جائحة كوفيد-19.

أنا أناصر إجراء تعديلات صغيرة في مسارنا اليومي من أجل استعادة صحتنا العقلية. أدير ما أشعر به من قلق من خلال التواصل مع الآخرين عبر الكتابةـ والقراءة، والبث الصوتي، هذا هو العمل الذي أتطلع إلى مشاركته.

CNN: ماذا ترغبين أن يستخلص القراء من كتابك الأخير؟

زيبي أوينز: أريد أن أعبر عما نمر به، بهدف التذكير بأننا لسنا وحدنا وأننا سنتجاوز هذا الأمر.

قد نحتاج إلى الضحك أكثر، وإلى الإفادة من أي وقت متاح للمطالعة، أو الكتابة، أو الاستماع، أو أي أمر سيساعدنا على استعادة أنفسنا. يمكننا أن نحترم أنفسنا بما يكفي للمطالبة باستعادة صحتنا العقلية.

CNN: كيف يمكن للوالدين ومقدمي الرعاية تحقيق توازن أفضل بين تقبّل واقعهم الحالي بالمقارنة مع الاستقرار؟

زيبي أوينز: إنّ التصوّر الموضوع للتربية الحديثة، خصوصًا الأمومة الحديثة، يكاد تطبيقه يكون مستحيلًا من الناحية الهيكلية. يمكننا أن نجهد أنفسنا من دون توقف، وهو ما اختبرته، أو يمكننا الاعتراف بما لا يمكننا تغييره.

لا يمكنني منع هطول المطر، لكن يمكنني شراء مظلة رائعة والغناء تحتها، أليس كذلك؟ هذا ما قررت فعله، لأن الحياة قصيرة.

CNN: يكافح الوالدان، لا سيّما الأمهات، لرعاية الأطفال، ألا تعتقدين أن هناك ضغطًا إضافيًا عليهنّ لأنه يفترض تضمين برنامجهم اليومي المكثّف وقتًا للاهتمام الذاتي؟ 

زيبي أوينز: لا أعترف بما يسمى الاهتمام بالذات، بدلاً من ذلك، يتعلق الأمر باستخدام وقتنا بشكل مختلف، وأخذ بضع دقائق فقط لاستعادة طاقتنا. ما نقوم به على دفعات صغيرة قد يكون له تأثير كبير على حياتنا اليومية.

ليس الجميع معتادًا على المطالعة خلال النهار، أو من أجل العناية بأنفسهم، لكن تخصيص بضع دقائق من خلال قراءة قصة أدبية، أو مقال، أو الاستماع لمدونة صوتية، قد يشكل طريقة رائعة لإراحة رأسك.

CNN: يعيش معظمنا صراعًا لأننا ندرك النعم  والامتيازات التي حصلنا عليها، ومع ذلك نشعر بالإجهاد

أوينز: أنا أول شخص يقلّل من شأن صراعاته. كتبت مقالًا كاملاً بعنوان “محظوظ جدًا من يبكي في عيد الفصح” بعدما بكيت لفترة على أرضية الحمام وأنا أفكر، “كيف يمكنني القيام بذلك؟ أنا محظوظة للغاية من نواحٍ كبيرة وصغيرة”.. لكن لا يمكنك قياس ألمي بألمك لأن الأمر نسبي، الظروف تختلف، ومعاقبة نفسك على البكاء لا يجدي نفعًا.

وإذا كان طفلك مصابًا بمرض، أو توفي صديقك، أو إذا كان أحد أفراد عائلتك في المستشفى، أو إذا كانت عائلتك مشتتة، كلها أسباب ستؤلمك. لا يهم العلامة التي ترتديها، أو الأموال المدّخرة في حسابك المصرفي، ألم الإنسان أمٌر نتشاركه جميعًا.

CNN: يعزّز توسيع وجهات النظر الواردة في هذه المقطتفات حقيقة أنه لا توجد طريقة واحدة فُضلى لتربية الأطفال، كيف تديرين عدم اليقين هذا؟

أوينز: سنقوم بارتكاب مليون خطأ، لكن هذا أمٌر جيد، لأننا نحاول حل أحجية مستحيلة، وبينما نواجه الأمر، دعونا نتناول مشروبًا دافئًا، أو بسكويت برقائق الشوكولاتة ونضحك على الأمر.

نحن في هذا معًا، سواء كنتٍ أماً مع طفل كثير الصراخ، أو لديك مراهقة تعاني من مشكلة معقدة حقًا، حتى لو كان يومًا سيئًا، فلن تواجهي ذلك بمفردك.

قد نكون منفصلين جسديًا ولكن آمل، بفضل المحتوى الخاص بي، أن يشعر الناس بأنّنا جميعًا على نفس القارب.

اترك تعليقا