عاجل
صحيفة أسيوط

3 وفيات و2664 إصابة بكورونا في قطر خلال 5 أيام.. هل نشهد إغلاقات وتشديد الإجراءات 

95


“الوضع الوبائي مرشح للارتفاع”.. هكذا توقع مسؤولي وزارة الصحة العامة في قطر ازدياد حالات الإصابة بفيروس كورونا كوفيد-19 في المجتمع خلال الفترة الحالية والمقبلة، وهي توقعات ترتكز على إحصائيات وبيانات ومتابعة دقيقة لمؤشرات انتشار الفيروس بين مختلف الفئات، وهو ما يظهر جلياً في التصاعد المُطّرد لمنحنى الإصابات.. 

** فهل نشهد العودة إلى سياسة الإغلاقات وتشديد المزيد من الإجراءات الاحترازية؟!

خلال الأيام الخمسة الماضية، سجلت وزارة الصحة العامة 3 حالات وفاة و2664 ضمن المجتمع وبين المسافرين القادمين إلى الدولة، ليطغى مؤشر الإصابات على حالات الشفاء اليومية ويتجاوزها بكثير، وهو ما لم نشهده خلال الأشهر الماضية التي تم تسطيح المؤشر خلالها.

** قرارات هامة 

وتجاوباً مع هذه الزيادة المقلقة، أعلن مجلس الوزراء الموقر في اجتماعه يوم الأربعاء الماضي عن عدة قررارات أولها: تعديل قراره الصادر بشأن الإلزام بارتداء الكمامات، ليكون الإلزام بارتداء الكمامات في جميع الأماكن العامة المغلقة والمفتوحة ، ويستثنى من ذلك الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في الأماكن المفتوحة.

كما قرر المجلس استمرار السماح بتنظيم المؤتمرات والمعارض والفعاليات بطاقة استيعابية لا تجاوز (75%) ، في الأماكن المفتوحة، وبطاقة استيعابية لا تجاوز (50%)، في الأماكن المغلقة، على أن يكون من بين تلك النسبة (90%) من المشاركين ممن استكملوا جرعات لقاح (كوفيد-19) ، مع إلزام الذين لم يستكملوا أو لم يتلقوا جرعات لقاح (كوفيد-19) بإجراء فحص الاختبار السريع لفيروس كورونا (Rapid Antigen) المعتمد من وزارة الصحة العامة ، أو فحص (PCR ).

بجانب هذه القرارات الهامة، قررت عدة مؤسسات تعديل بعض سياساتها وإجراءاتها للتعامل مع الوضع الوبائي الجديد، منها على سبيل المثال، مؤسسة حمد الطبية التي أعلنت عن تغييرات في خدمات العيادات الخارجية سيبدأ العمل بها اعتباراً من الأحد 2 يناير 2022 وسيتم بموجبها تقديم 50% من الاستشارات الطبية عبر الهاتف على أن تقدم النسبة المتبقية منها بشكل مباشر.

كما أعلنت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية أنه سيتم تشغيل نموذج طب الأسرة والرعاية المتكاملة والخدمات المتخصصة بنسبة 50% استشارات حضورية وجهاً لوجه و 50٪ استشارات افتراضية. كما سيتم أيضاً تخفيض خدمات طب الأسنان العامة والتخصصية إلى 50% استشارات حضورية وجهاً لوجه واستشارات افتراضية، عند الحاجة.

وقررت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، اليوم الجمعة، اعتماد  نظام “التعلّم عن بعد” لمدة أسبوع واحد فقط، وتعليق حضور جميع الطلبة في جميع المدارس ورياض الأطفال الحكومية منها والخاصة في الدولة، وذلك اعتبارًا من يوم الأحد 2 يناير 2022.

** ما المتوقع؟

المراقب لسياسة وزارة الصحة العامة في التعامل مع موجات الوباء في قطر خلال العام الماضي والحالي (2021)، يرى أنها تدرس وتخطط جيداً قبل اتخاذ أي قرار مجتمعي، معتمدة في ذلك على الدراسات العلمية الحديثة ورصدها الدقيق للمؤشرات الوبائية في المجتمع، فضلاً عن التدرج في فرض القرارات، وقد أثبتت هذه السياسة نجاحاً كبيراً في تحجيم انتشار الفيروس خلال الفترات السابقة.

وتسابق وزارة الصحة الزمن لتطعيم الفئات المؤهلة بالجرعة الثالثة المعززة من لقاحات كورونا، وكشف الدكتور عبداللطيف الخال رئيس المجموعة الاستراتيجية الوطنية للتصدي لفيروس “كوفيد 19” عبر تلفزيون قطر عن جهود مكثفة سيتم الإعلان عنها قريباً فيما يتعلق بتكثيف الحملة الوطنية لإعطاء الجرعة المنشطة.

الكرة الآن في ملعب أفراد المجتمع، كما كانت كذلك خلال الموجات السابقة من الوباء، إذ يتوجب عليهم المبادرة بأخذ الجرعة المعززة من اللقاحات، والالتزام الكامل بالإجراءات الاحترازية المعلن عنها، وهي أمور أسهمت بكل قوة في دعم جهود مؤسسات الدولة في الحد من انتشار الوباء، وخرجت قطر بأقل الخسائر ولله الحمد خلال الفترات السابقة.

ويرى متابعون أنه في حال استمرار حالة التراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتي سادت خلال الأشهر القليلة الماضية بين نسبة ليست قليلة في المجتمع، سيكون قرار تشديد الإجراءات الاحترازية هو الخيار الأول، حيث من المتوقع أن نشهد تخفيض الطاقة الاستيعابية في الأسواق والمجمعات التجارية والنوادي الصحية وصالونات الحلاقة والشواطئ وأماكن العمل وغيرها من الأنشطة، فضلاً عن مواصلة “التعلم عن بعد”.

ويبقى العامل الأهم في هذه المعادلة هو التزام أفراد المجتمع بقرارات الجهات المعنية بكل دقة والعمل يداً بيد لتحجيم الوباء في المجتمع.

اترك تعليقا