عاجل
صحيفة أسيوط

قلعة الزبارة.. عراقة تشهد على تاريخ مدينة صيد اللؤلؤ في قطر

113

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) — تنتصب قلعة الزبارة كشاهد على أطلال مدينة تاريخية عمرها 200 عام، تُعتبر النموذج الأفضل للمدن التجارية التي شُيدت في الخليج بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر ميلادي.

وتُعد قلعة الزبارة المُشيدة في 1938، أحدث وأبرز معالم موقع الزبارة الأثري، الذي أدرج عام 2013 كأول موقع أثري قطري على قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، وفق موقع متاحف قطر.

تطل القلعة على أنقاض مدينةٍ يعود تاريخها إلى عام 1760. كانت ذات يومٍ مدينة تجارية مزدهرة تشتهر بصيد اللؤلؤ، وشهدت معارك قبلية شرسة في القرن الثامن عشر، حيث تقاتلت إمبراطوريات قوية من أجل الهيمنة الإقليمية، وفقًا لموقع Visit Qatar.

Credit: Ahmed Fakhroo/ @fakhroo.qr

واليوم، تحوّلت قلعة الزبارة إلى متحف يمكن للزوار استكشاف القطع الأثرية داخله التي تروي تاريخ الغوص بحثاً عن اللؤلؤ.

تقع مدينة الزبارة العريقة عند الساحل الشمالي الغربي للبلاد، وتبعد حوالي 100 كيلومتر عن العاصمة القطرية الدوحة، وتحوي أطلال قصور، ومساجد، ومساكن ذات فناءات، وشوارع كانت تنبض بالحياة وتعج بحركة الصيادين والتجار.

وقد هُجرت مدينة الزبارة في القرن العشرين، ودُفنت على مرّ السنين بفعل الرمال، لكنّها تجسّد اليوم تقاليد التجارة والغوص بحثاً عن اللؤلؤ في الخليج، الأمر الذي يُعيد الحياة إلى مكانة المنطقة بصفتها قناةً للتجارة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر.

المصور القطري أحمد فخرو، الذي وثّق القلعة المطلة على بقايا المدينة الأثرية، يطلع CNN بالعربية على مكانة هذا الموقع بالنسبة للقطريين، ويقول: “مدينة الزبارة لها مكانة خاصة في قلب كل قطري، إذ تعد أحد أهم المواقع التاريخية المتواجدة في المنطقة الشمالية من البلاد”.

قلعة الزبارة في قطر
Credit: Ahmed Fakhroo/ @fakhroo.qr

وسعى فخرو من خلال التوثيق الجوي، إلى إبراز ملامح القلعة وجماليتها، إذ تعد إحدى القلاع الساحلية التي تحتفظ بتصميمها الأصلي، وفق ما ذكر.

واهتم فخرو بتوثيق تفاصيل القلعة من الخارج وإطلالتها، فهي بالنسبة إليه إحدى القلاع العريقة في قطر. وحاول تسليط الضوء على جوانبها الإبداعية والفنية التي تتميّز بها.

وأعرب فخرو عن انطباعه الأول خلال عملية التوثيق، قائلًا: “كنت أفكر كثيرًا كيف نهضت دولتنا من مكان صغير، وكيف كانت هذه مدينة في يوم من الأيام مكتظًة بالناس والحياة”.

ويذكر تصميم القلعة التي شُيدت بهدف حراسة وحماية ساحل قطر الشمالي الغربي، بعناصر التحصين القديمة المشتركة في العمارة العربية والخليجية، مثل الشرفات المدبّبة، ونمط البناء التقليدي للسقف المكون من مزيج من أبراج مربعة الزوايا ودائرية، وجدران مائلة وأرض مسطحة مربعة.

واستُخدمت القلعة حتى عام 1986، كمخفر للجيش والشرطة. وأضيفت لها توسعة عند الجدار الجنوبي للمبنى، ومنذ ذلك الوقت، اُستخدمت القلعة كمتحف للتراث، وأزيلت التوسعة العصرية لتعود القلعة إلى طابعها الأصلي.

اترك تعليقا