عاجل
صحيفة أسيوط

القضاء يدخل العام الجديد بقفزة في العدالة الإلكترونية

75

يعمل المجلس الأعلى للقضاء على تحقيق قفزة قانونية وخدمية في جميع مرافق المحاكم ومراكز الخدمات الخارجية، والعمل مع مختلف الأجهزة التنفيذية والتشريعية في الدولة لإثراء المنظومة القضائية التي ترسخ أركان العدالة الناجزة، وذلك بسلسلة من المبادرات ضمن برنامج تطوير القضاء وخدمات القانون.

ويسعى المجلس في إطار اختصاصه إلى تطوير المنظومة القضائية بما يواكب التطورات التي تشهدها الدولة في كل المجالات وبما يحقق رؤية قطر الوطنية.

ويحرص المجلس على تحقيق استقلال القضاء ويشرف على حسن سير العمل بالمحاكم والأجهزة المعاونة لها، ويختص بإبداء الرأي في المسائل المتعلقة بالقضاء ودراسة واقتراح التشريعات الخاصة بتطوير النظام القضائي، وإبداء الرأي في تعيين القضاة وترقيتهم ونقلهم وندبهم وإعارتهم وإحالتهم للتقاعد وفقاً لأحكام القانون، والنظر في طلبات التظلمات المتعلقة بشؤون القضاة ويكون قرار المجلس فيها نهائياً.

المجال التشريعي

باشر المجلس خطة تطوير العدالة بإعداد مجموعة من التعديلات التشريعية، واستحداث عدد من القوانين والتي تتطلبها مرحلة التطور في البلاد.

من هذه المشاريع القانونية المطورة: قوانين السلطة القضائية، وإنشاء محكمة للتجارة والاستثمار، والتنفيذ، والوساطة وتسوية المنازعات المدنية والتجارية، وقانون المرافعات المدنية والتجارية، والإجراءات الجنائية، وتقسيم التركات، وقانون العمل، والشيكات، وإيجار المباني، والفصل في منازعات مقاولات البناء.


مجال تطوير إجراءات التقاضي

تضمنت الخطة التطويرية هدفاً وهو تسريع إجراءات العدالة في مجالات تحسين إجراءات تنفيذ الأحكام، والقضاء المتخصص، وتسهيل إجراءات أعوان القضاة وتقليل أمد التقاضي، والعدالة الإلكترونية، والتدريب والتقطير.


ـ المجال التقني

طور القضاء مجال العدالة الإلكترونية بإعداد برنامج لإدارة أمانات المحاكم بشكل إلكتروني بما يعزز جودة الأداء ودقة البيانات وصحة الإجراءات بتوفير خدمات الإيداع والسداد الفوري للأطراف الذي يرتبط بنظام المحاكم الإلكتروني للدعاوى.


وبدأ المجلس فعلياً في تطوير نظام إدارة خدمات التوثيقات الأسرية بهدف التحول الرقمي بكافة عقود الزواج والوثائق والربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية للتحول للاستعلام عن الحالة الاجتماعية للأفراد إلكترونياً عبر الأنظمة مباشرة وإيقاف إصدار الوثائق الورقية للأطراف.


التقطير

عمل المجلس على إيلاء تقطير القضاء أولوية قصوى باعتبارها ركيزة وطنية، وتمثل ذلك في رفع معدل التقطير بالسلك القضائي بنسبة كبيرة جداً، فقد بلغ عدد القضاة القطريين في الموسم القضائي 2020 – 2021 حوالي 134 قاضياً، وعدد القضاة القطريين في الموسم 2019 – 2020 حوالي 112 قاضياً.


مؤشرات دولية

ترتبط المحاكم بمؤشر دولي في مجال العدالة يتمثل في تقرير تنافسية الأعمال، ويؤثر على الدولة في جذب الاستثمار.

وقد تحسن المؤشر من عام 2019 وحتى 2020 وارتفع بـ 7 مراتب دولياً وهو اليوم يرتقي إلى مراتب أعلى في عام 2021.


الدعم القضائي

استحدث المجلس قطاع الدعم القضائي ضمن هيكل المحاكم، وتمّ إنشاء عدد من الإدارات القائمة على تيسير عمل المحاكم بالتنسيق مع أعوان القضاة وهم الخبراء والمحامون، بحيث تمّ تخصيص وحدة إدارية تهتم بالمترجمين والحراس القضائيين، وإنشاء إدارة لخدمة الجمهور تتولى جميع خدمات المحاكم وتدير مركز الاتصال الموحد، وتعمل على إعداد إحصائيات القضاء والتحقق من سير الإعلانات القضائية بهدف تقليل أمد التقاضي والوقت المستغرق فيما يتعلق بالإعلانات وطلب الحصول على تقارير خبراء.


القضاء المتخصص

يعمل المجلس على القضاء المتخصص بإنشاء محكمة التجارة والاستثمار، والتوسع في إنشاء الدوائر المتخصصة، بهدف إيجاد مناخ ملائم للاستثمار وجاذب لها.


مركز خدمات موحد

أطلق المجلس مركزاً موحداً لخدمات الجمهور في كل المحاكم، ويعمل بالفترة المسائية بمبنى لوسيل ضمن خطة تطوير المبادرة الوطنية للعدالة بهدف تقديم خدمات ميسرة للجمهور والمتقاضين.


وهذه الخدمات هي: خدمات تسجيل الدعاوى، والاستعلام، وبوابة المحاكم الإلكترونية، والدعم الفني.

التدريب والتطوير

تضمنت خطة التطوير والتحديث محوراً أساسياً لتدريب وتطوير الكادر البشري باعتباره مطلباً رئيسياً يصاحب أعمال التطوير المنجزة.


وشملت خطة التدريب: الكادر القضائي، ومساعدي القضاة، والكادر المعاون للقضاة، وأمناء سر الجلسات، والوحدات الإدارية.


وحرص المجلس على ضمان توافر الخبرة التراكمية التخصصية التي يحتاجها الكادر خصوصاً مع توجه المحاكم للقضاء المتخصص وزيادة الدوائر المتخصصة.


زيادة الدوائر

استحدث المجلس ضمن جهوده لتطوير المنظومة القضائية، دوائر جديدة متخصصة بمحكمتي التمييز والاستئناف، ودائرتين للنظر في طعون الاستئناف ودائرة جديدة لطعون منازعات التنفيذ، ودائرة متخصصة لنظر استئنافات الحبس الاحتياطي.


وتضمنت التشكيلات الجديدة كثيرا من العناصر المستحدثة على نحو يعكس جهود المجلس في تطوير المنظومة القضائية، وتحقيق العدالة الناجزة بما يواكب التطورات التي تشهدها الدولة في كافة المجالات، فبالإضافة إلى الدوائر المعتادة مثل دوائر الحدود والقصاص والدوائر الجنائية والمدنية والإدارية والعمالية والتركات والأسرة، ضمت التشكيلات دوائر جديدة متخصصة في عدة مجالات قضائية.


وتمّ استحداث دائرة جنائية جديدة في محكمة التمييز إضافة للدائرة الحالية، وعلى الرغم من القفزة الكبيرة التي حققتها محكمة التمييز هذا العام في إنجاز القضايا المعروضة عليها إلا أن حاجة العمل تقتضي المزيد من الإنجاز في مجال التمييز الجنائي، كما تم تخصيص الفترة المسائية للنظر بالقضايا المعلقة خلال الجائحة في محكمتي الاستئناف والابتدائية، فيما اعتمد المجلس الأعلى للقضاء التشكيلات الجديدة للدوائر في محكمة التمييز ومحكمة الاستئناف والمحكمة الابتدائية.

واستحداث دائرة متخصصة لنظر طعون منازعات التنفيذ، إلى ما تتطلبه منازعات التنفيذ من سرعة الفصل في نظر الطعون المرفوعة بشأنها، وجرى العمل أن يتم نظر طعون منازعات التنفيذ من قبل الدوائر المدنية الاستئنافية، حيث تضم إلى الاستئنافات الأخرى التي تنظرها هذه الدوائر مما يترتب عليه تأخير الفصل فيها.

ومن الدوائر المستحدثة في محكمة الاستئناف، دائرة متخصصة لنظر الاستئنافات المرفوعة بشأن الحبس الاحتياطي، وستعقد الدائرة جلستين أسبوعيا في مقرها بمحكمة الاستئناف لنظر الطعون المرفوعة سواء من النيابة العامة أو المحبوسين احتياطيا على القرارات الصادرة من المحكمة الابتدائية سواء بالحبس الاحتياطي أو الإفراج عن المحبوسين.


مشروع وطني

ويقوم المجلس الأعلى حاليا بتنفيذ خطة لتحديث المحاكم وهو مشروع وطني يهدف إلى إحداث تحول شامل على مستوى المحاكم القطرية بما يضمن تميزها والارتقاء بعملها لأفضل الممارسات العالمية، ويوفر المشروع خدمات للجمهور تتميز بالجودة والكفاءة عبر عدة قنوات يسهل الوصول إليها، من بينها تطبيق الهاتف الجوال، والبوابة الإلكترونية، والخدمات الإلكترونية، بما يتماشى مع استراتيجية قطر للحكومة الإلكترونية 2020.


كما يشمل المشروع خطط التطوير وتحسين بيئة العمل من خلال العناية بمكانة القضاء والقضاة، وبما يحقق تطلعات المتقاضين بتوفير عدالة ناجزة وسريعة.

وتتضمن استراتيجية المجلس التركيز على تدريب وتأهيل جميع العاملين في السلك القضائي، حيث يولي المجلس ذلك أهمية فائقة، من خلال برامج تدريب قانونية مستمرة، منها برامج تدريبية متكاملة للقضاة تهدف إلى تطوير مهارات العمل القضائي والاطلاع على تجارب الدول الأخرى بما يوفر البيئة المناسبة لعمل القاضي والإحاطة بظروف وعادات المجتمع الذي يجري فيه العمل القضائي.


ويعمل المجلس الأعلى على تطوير الخدمات الإلكترونية، وتفعيل خدمات تطبيق الأجهزة الذكية وربطها ببوابة “حكومي” وتوفير خدمة تقديم الطلبات من خلال النظام الإلكتروني، إلى جانب خدمات الاستعلام عن الدعاوى مع توفير خدمات جديدة بصورة مستمرة، فضلا عن تطوير قاعات المحاكم وتجهيز قاعات المحاكم الذكية.


وتتضمن خطة التحول الرقمي التي ينفذها المجلس الخدمات الإلكترونية المرتبطة بالجمهور والمحامين، والتحول الرقمي بإجراءات التقاضي عبر تطوير الأنظمة الإلكترونية لإدارة الجلسات خلال جلسات التقاضي، وإنشاء قاعات تقاض مجهزة بالوسائل التقنية المتطورة، فضلا عن الأجهزة الإلكترونية، ومنها أجهزة الخدمة الذاتية وأجهزة الاستعلام ومتابعة حالة الدعوى إلكترونيا، وكذلك توفير خدمات السداد الإلكتروني.


خدمات الإخطارات

كما تتضمن الخطة تفعيل خدمات الإشعارات والإخطارات القضائية بشكل إلكتروني، والتكامل الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة، وإيقاف التعاملات الورقية المرتبطة بإجراءات تنفيذ الأحكام وفق إجراءات مطورة تستهدف المحافظة على مصالح المتقاضين، وضمان خصوصية البيانات وتقديم البدائل المتعددة لتنفيذ الأحكام وضمن الخدمات التي تتضمنها الخدمات الإلكترونية خدمة “إخطار” وهي من الخدمات التي تقوم بتوفير ميزة الإخطارات الإلكترونية للجمهور في حال وجود أي طلبات مسجلة بالمحاكم أو دعاوى يتم تقديمها.


خدمة استفسار

وتوفر الخدمات الإلكترونية بالمجلس الأعلى للقضاء خدمة استفسار المتاحة على الموقع الإلكتروني للمجلس، وتقدم خاصية الاستعلام عن موعد الجلسة والوقت والموقع وحالة الحكم في حال انعقاد الجلسة وذلك عبر إدراج رقم الدعوى.


ومن الخدمات الإلكترونية أيضا خدمة الإخطارات التلقائية، حالة الدعوى، حيث تم تفعيل خاصية إرسال الرسائل النصية على الهاتف الجوال للرقم الشخصي المسجل بالنظام بشأن حالة الدعوى والحكم الصادر أو القرار الناتج من الجلسة، وبالتالي إتاحة الفرصة للمراجع لمتابعة سير القضية والعلم الفوري بمجرياتها.

اترك تعليقا