عاجل
صحيفة أسيوط

دراسة حديثة: الدولة طورت 17 ألف كيلو متر من الطرق الرئيسية فى الصعيد

22


ذكرت دراسة حديثة أن الدولة المصرية نجحت في إحداث نقلة تنموية بصعيد مصر، وذلك لرغبتها في تحقيق الازدهار لجزء مهم من البلاد، وأوضحت أن الحكومة ضخت ما يقرب من 600 مليار جنيه مصري على مدار السنوات السبع الماضية لتطوير عدد من قطاعات النقل بالوجه القبلي.


 


وأكدت الدراسة التي أصدرها المرصد المصرى التابع للمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية وأعدها الباحث مصطفى عبد اللاه، أن الدولة حرصت منذ أكثر من سبعة سنوات على تطوير وتقوية شبكة الطرق البرية الرابطة بين شمال البلاد ومحافظات الصعيد، وذلك لدفع عمليات التنمية نحو الجزء الجنوبي من مصر، لذلك قامت بتطوير ما يزيد على 17 ألف كيلو مترًا من الطرق البرية الرئيسية بكافة محافظات الصعيد، وقامت بتطوير 28 ألف كيلو متر من الطرق الداخلية، ونستعرض فيما يلى عدد من الطرق التي نفذتها الدولة وفقا لما نشرته الدراسة:


 

الطريق الصحراوي الغربي  


يبلغ طول الطريق أكثر من ألف كيلو متر، وهو ممتد من جنوب القاهرة حتى الحدود الجنوبية عند معبر أرقين، ويعد الطريق الغربي جزءًا من مشروع طريق القاهرة كيب تاون، لذلك تولي الدولة اهتمامًا كبيرًا بعملية تطويره التي بدأت عام 2019، وكانت أولى مراحلها التي انتهت بالفعل هي المسافة بين محافظتي القاهرة والمنيا بطول 230 كم.


 


وتجري الحكومة حاليًا عددًا من المباحثات مع بعض المنظمات الدولية كالبنك الأفريقي للتنمية؛ لتمويل باقي المشروع بوصفه جزءًا من طريق القاهرة كيب تاون، ولقد تضمن المشروع في تلك المرحلة تشييد عدد من الأعمال الصناعية مثل كوبري التقاطع على طريق الفيوم مع طريق أسيوط الصحراوي الغربي، ومحطة لتحصيل الرسوم.


 


وتضمنت خطة تطوير الطريق عملية توسعته إلى ثلاث حارات في كل اتجاه، وأيضًا إنشاء طريق خدمة موازٍ خاص بالشاحنات؛ وذلك لخدمة حركة النقل الخاصة بالضائع المصنعة والخامات المعدنية والمحجرية القادمة من وإلى القاهرة. هذا فضلًا عن دعم الطريق بمجموعة من الأنفاق في مناطق التقاطعات، وذلك لتيسير مرور المركبات إلى الجهات المقابلة، وتقليل معدلات الحوادث على الطريق.


 

الطريق الصحراوي الشرقي 


على غرار الطريق الصحراوي الغربي، تقوم الدولة المصرية الآن بتطوير الطريق الصحراوي الشرقي، والذي يمتد بين القاهرة وأسوان بطول يفوق 800 كيلو متر. ويتشارك عدد من جهات الدولة حاليًا في تطوير هذا الطريق مثل وزارة الإسكان ووزارة النقل والهيئة الهندسية للقوات المسلحة، حيث تقوم كل وزارة بتولي عملية تطوير عدد من قطاعات الطريق، ومن أبرز الأمثلة على ذلك قطاع محافظة أسوان الذي تنفذه وزارة الإسكان بطول 23 كيلو مترًا.


 


ويتضمن المشروع عددًا من الأعمال الصناعية الضخمة؛ مثل طرق الخدمة المصنوعة من الخرسانة والتي تتحمل الشاحنات الثقيلة، والكباري العلوية فوق التقاطعات مثل السكك الحديدية والطرق السريعة المتعارضة، بالإضافة إلى حفر عدد من مخرات السيول تحت الطريق، لتلافي تهدمه أثناء فترات السيول، لذلك تبلغ قيمة تطوير الطريق في قطاع محافظة أسوان وحده 600 مليون جنيه مصري.


 


وتقوم وزارة النقل حاليًا بتولي قطاع طريق قنا – الأقصر بمحافظة قنا، والذي يمتد بطول 36 كيلو مترًا، إذ تقوم برفع كفاءة الطريق وازدواجه، وهو ما يضاعف من عرض الطريق إلى 23 مترًا. وتستخدم في هذا الطريق تقنيات حديثة من أجل إعادة تدوير طبقة الأسفلت القديمة، وهو ما يساعد على عدم إهدار المادة الأسفلتية الخام المتوفرة، ويقلل أيضًا من تكلفة شراء الأسفلت الجديد، لذلك لا تتجاوز تكلفة تطوير هذا الطريق إلى الآن أكثر من 290 مليون جنيه مصري.


 

طريق منفلوط – الواحات الداخلة 


يعد هذا الطريق شريانًا لربط مركز منفلوط بمحافظة أسيوط بمركز الداخلة بمحافظة الوادي الجديد. ويسهم هذا الطريق في تقليل المسافة بين المركزين من ٤٥٠ كيلو مترًا إلى ٢٥٠ كيلو مترًا. ولقد تم تشييده بهدف دعم مشروعات التنمية في المحافظتين.


 


ومن المنتظر أن يسهم في تسهيل إقامة المجتمعات العمرانية الجديدة على امتداده، بالإضافة إلى دعم الحركة اللوجستية للمشروعات الاستثمارية الصناعية والزراعية والتعدينية والسياحية، بالإضافة إلى تقليص زمن الرحلة المستقطع بين المحافظتين. ولقد اتسمت أرض المشروع بالوعورة الشديدة، حيث بلغ فرق المنسوب بين الأرض في بعض المناطق أكثر من 320 مترًا، وهو ما كان سببًا في ارتفاع تكلفة المشروع لقرابة 2.5 مليار جنيه.


 

طريق هضبة أسيوط


جرى إنشاء هذا الطريق بالأساس من أجل ربط مدينة أسيوط عاصمة المحافظة بالطريق الصحراوي الشرقي، عبر هضبة أسيوط بطول 22كم، ويخدم الطريق أيضًا مدينة غرب أسيوط الجديدة، ويساعد على نقل البضاع والخامات المحجرية القادمة من المحاجر القريبة.


 


ويتميز هذا الطريق باستخدام الطاقة الشمسية في إضاءته، وهو ما يساعد على عدم تلويث المناخ من جراء استخدام الكهرباء المولدة من احتراق النفط الأحفوري أو الفحم، وكذا يتميز الطريق باحتوائه على عدد من الأعمال الصناعية التي تسهل حركة المجتمعات المحلية المحيطة به، مثل كوبري تقاطع طريق الغنايم مع السكك الحديدية بطول 1.8 كيلو متر، وكوبري مصرف الزنار، وعدد من الأنفاق والمدقات أسفل الطريق لتسهيل مرور الأهالي والمزارعين.


 


 

طريق ديروط الفرافرة


شُيّد هذا الطريق بهدف تسهيل الترابط بين واحة الفرافرة ومحافظة أسيوط، ويبلغ طوله 310 كيلو مترًا، ويقلل المسافة بين المحافظتين بنسبة 70%، ومن المنتظر أن يسهم في تحقيق زيادة في حجم التبادل التجاري والنشاط السياحي بين المحافظتين، بالإضافة إلى إتاحة الفرص من أجل إقامة مجتمعات عمرانية وقرى جديدة على جانبيه.


 


 


 


 


 

اترك تعليقا