عاجل
صحيفة أسيوط

جناح سنغافورة “واحة في الصحراء” في إكسبو 2020 دبي

14

دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)– يزدخر معرض إكسبو الدولي في دبي بالهياكل الجذابة، ولكن تجعل المساحات الخضراء المورقة في جناح سنغافورة منه مكاناً بارزاً.

وبُني الجناح حول ثلاثة مخاريط ضخمة مغطاة بالنباتات، وهو ليس مبنى مغلق تقليدي، إذ أنه استبدل الجدران بحزام أخضر من الأشجار والنباتات القادرة على خلق مناخ محلي خاص بها.

ويدخل الزوار عبر حديقة تهدف إلى الظهور كواحة في الصحراء، وهي ترتبط بسمعة سنغافورة باعتبارها “مدينة في الطبيعة”، كما أنها توفر ركناً من الهدوء وسط المعرض الصاخب.

بُني جناح سنغافورة حول ثلاثة مخاريط ضخمة مغطاة بالنباتات.Credit: Courtesy Archmospheres/Singapore Pavilion

وقال مدير شركة “WOHA” للهندسة المعمارية التي صممت الجناح، فوا هونغ وي إنه “ليس مجرد جناح مليء بالخضرة”، مضيفًا أنه “يعرض التعايش بين الهندسة المعمارية والطبيعة، وإمكانية تصميم المباني كبيئة مسؤولة ومستدامة يمكنها تحقيق صافي صفري للطاقة والمياه في الصحراء. ويصبح نموذجاً أولياً بإستراتيجيات قابلة للتطوير والتكيف، من المباني إلى المدن”.

جناح سنغافورة عبارة عن "واحة في الصحراء" في إكسبو 2020 دبي
يتميز الجناح بمساحاته الخضراء المورقة.
Credit: courtesy archmospheres/Singapore Pavilion

وفي الداخل، تعمل المخاريط الثلاثة التي يبلغ ارتفاعها 9 أمتار كمناطق مواضيعية، تحت ظل حديقة معلقة.

وفي “City Cone”، يروي فيلم عن ظهور المناطق الحضرية، والتحديات التي تهدد العالم الطبيعي، وفي “Rainforest Cone”، تقوم الكثافة العالية من النباتات المستوردة من سنغافورة بإعادة إنشاء مساحة من الغابة الكثيفة، وفي “Flower Cone”، يهيئ الظلام الأجواء لوليمة بصرية تم إنشاؤها بواسطة عدد لا يحصى من بساتين الفاكهة.

تكنولوجيا خضراء

وصُمم الهيكل كسلسلة من الأنظمة المرتبطة المستوحاة من الطبيعة.

وتولد مظلة بها أكثر من 517 لوحاً شمسياً طاقة نظيفة تُشغّل كل شيء.

ويتم سحب المياه من الأرض، وتحليتها لري النباتات، وتوفير التبريد عبر مراوح ضباب تستخدم فوهات عالية الضغط لتكوين ضباب خفيف يُخفّض درجة الحرارة بمقدار 6 إلى 10 درجات مئوية، مما يحافظ على برودة الجناح في الصحراء دون استخدام التكييف الهوائي.

وتعمل المساحات الخضراء التي تغطي الأرض، والجدران، والسقف، كسطح طبيعي للحفاظ على انخفاض درجة الحرارة، وتصفية الهواء.

وتعبر روبوتات صغيرة الجدران الخضراء، وهي مزوّدة بكاميرات وأجهزة استشعار تراقب صحة النباتات، وتجمع بيانات مثل مستويات الرطوبة، والأكسجين.

وباستخدام هذه المعلومات، تتم معايرة كمية المياه للري ويتم تعديل مصابيح النمو.

وقال فوا: “تذكرنا أزمة المناخ أن البشر جزء من نظام بيئي أكبر، وأنه لا يمكننا تجاهل تأثير أفعال البشر على الكوكب”.

ويرى فوا أن جائحة “كوفيد-19” عبارة عن “جرس إنذار آخر جعلنا ندرك مدى أهمية الوصول إلى المساحات والطبيعة. وكلاهما رسائل تذكيرية مهمة لضرورة الاهتمام بالبيئة بشكل نشط وسريع. ويتخذ الجناح نهجاً مفاده أن المباني يجب أن تقوم بالمزيد، وأن ترد الجميل، وأن تُحدث تأثيراً إيجابياً في بيئتنا”.

وفي الطابق العلوي، يوفر “سكاي ماركت” مساحة مليئة بالبائعين، ووِرَش العمل، كما يوضّح معرض دائري علاقة سنغافورة بالطبيعة.

ويتمحور موضوع الجناح حول “الطبيعة، والتنشئة، والمستقبل” بهدف إظهار كيف يمكن دمج الطبيعة، والتكنولوجيا، والهندسة المعمارية، وتسليط الضوء على سجل سنغافورة في هذا المجال.

ورغم الكثافة السكانية، إلا أن حوالي نصف مساحة سنغافورة مغطاة بالأشجار، أو الغطاء النباتي، مع نمو تلك المساحات الخضراء من 36% في عام 1986 إلى 50% تقريباً اليوم.

ويحسب ما ذكره فوا، يمكن تنفيذ العديد من التقنيات المُطبّقة بالجناح في مبانٍ أخرى، أو حتى على نطاق واسع في المدينة، قائلاً: “مظلة الطاقة الشمسية، ومحطة تحلية المياه، ونظام الري الآلي، ومروحة الضباب الجاف عبارة عن أنظمة متكاملة تعمل على تحسين البيئة”.

وأوضح فوا: “خلال دمج الطبيعة في مبانينا ومدننا، وحماية مساحاتنا الطبيعية، ونباتاتنا، وحيواناتنا، يمكننا اتخاذ خطوات حاسمة في مكافحة تغير المناخ”.

اترك تعليقا