عاجل
صحيفة أسيوط

محادثات الدوحة لفتح صفحة جديدة مع واشنطن

26

أكد وزير الخارجية الأفغاني بالوكالة أمير خان متقي أنه سيناقش في الدوحة مع المسؤولين الأمريكيين رفع الحظر عن الأرصدة الأفغانية في الخارج، وفتح صفحة جديدة في العلاقات مع واشنطن. ويترأس متقي وفداً حكومياً لعقد اجتماعات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين غداً السبت في الدوحة.

وذكر وزير الخارجية الأفغاني – في تصريح للجزيرة – أنه توجه مع عدد من الوزراء ومسؤولين أمنيين أفغان إلى قطر لعقد اجتماعات منفصلة مع المبعوث الأمريكي إلى أفغانستان توماس ويست وممثلي الاتحاد الأوروبي ودولة قطر بشأن المستجدات الأخيرة في الملف الأفغاني.

وأضاف الوزير متقي إنه سيناقش مع الجانب الأمريكي رفع الحظر عن الأموال الأفغانية، وطبيعةَ علاقة الحكومة الأفغانية المؤقتة مع المجتمع الدولي، مشدداً في الوقت ذاته على التزام حكومته باتفاق الدوحة المبرم مع واشنطن بعدم السماح باستخدام الأراضي الأفغانية لمهاجمة دول أجنبية.

وقالت وزارة الخارجية الأفغانية إن الوفد الذي يرأسه وزير الخارجية سيزور الدوحة بين 27 و29 من الشهر الحالي لبدء مرحلة جديدة من المفاوضات مع ممثلين لأمريكا والاتحاد الأوروبي.

وأفاد مراسل الجزيرة في كابول جامع نور بأن الوفد الأفغاني الذي سيجري مشاورات السبت في الدوحة يضم مسؤولين من البنك المركزي، ومسؤولين أمنيين وآخرين من وزارة التربية. وأضاف المراسل إن وجود رئيس البنك المركزي ضمن الوفد يعني أن كابول تريد التركيز في المباحثات على موضوع رفع تجميد الأرصدة الأفغانية المودعة في الخارج، التي لا تضر الحكومة فقط، بل أضرت الشعب برمته، وفق ما ذكره المسؤولون الأفغان.

وصرح مدير العمليات في اللجنة الدولية للصليب الأحمر دومينيك ستيلهارت في الأيام القليلة الماضية بأن أفغانستان تنزلق رويداً رويداً نحو انهيار وضعها الاقتصادي والإنساني.

ووجه وزير الخارجية الأفغاني، الأسبوع الماضي، رسالة مفتوحة إلى الكونغرس الأمريكي يدعو فيها إلى الإفراج عن الأصول الأفغانية التي جمدتها الولايات المتحدة.

الاعتراف الدولي

وأضاف مراسل الجزيرة في كابول إن الهدف الثاني لحكومة كابول من وراء المباحثات في قطر هو نيل الاعتراف الدولي للحكومة المؤقتة التي شكلتها حركة طالبان في سبتمبر الماضي عقب سيطرتها على السلطة في البلاد، وتشدد طالبان على أنها نفذت كل الالتزامات والشروط المطلوبة منها وفق اتفاق الدوحة المبرم مع الحكومة الأمريكية عام 2019. وقال وزير الخارجية الأفغاني إنه لا يرى أي مبرر لعدم الاعتراف دوليا بالحكومة المؤقتة.

في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس، الأربعاء، إن “الممثل الأمريكي الخاص لأفغانستان توماس ويست سيزور الدوحة لعقد اجتماعات تستمر يومين مع زعماء حركة طالبان”. وقال برايس “سيناقشون… مصالحنا الوطنية الحيوية في ما يتصل بأفغانستان”. وأضاف “هذا يشمل مكافحة الإرهاب، والمرور الآمن للمواطنين الأمريكيين والأفغان الذين علينا التزام خاص تجاههم، ويشمل المساعدات الإنسانية والوضع الاقتصادي للبلاد”.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، حضر ويست اجتماعا لما تسمى “الترويكا الموسعة” التي تضم باكستان والصين وروسيا والولايات المتحدة لمناقشة قضية أفغانستان، واجتمعت المجموعة أيضا مع ممثلين بارزين لطالبان.

وكان ويست أيضا ضمن الوفد الأمريكي في اجتماعات مع مسؤولي طالبان في الدوحة يومي التاسع والعاشر من أكتوبر الماضي، وكانت أول محادثات من نوعها بين واشنطن والحركة بعد النهاية الفوضوية في 31 أغسطس الماضي للحرب الأمريكية التي استمرت عقدين في أفغانستان.

دعم الهزارة

وفي سياق آخر، قدم أكثر من ألف أفغاني من أقلية الهزارة الشيعية امس دعمهم لحكومة طالبان، مرحبين بنهاية “الفترة المظلمة” للحكومات السابقة المدعومة من الغرب.

فقد اجتمع للمرة الأولى ممثلو هذه الأقلية امس في العاصمة الأفغانية كابول مع مسؤولين من حركة طالبان للتعبير عن تأييدهم للنظام الجديد، وقال المسؤول في مجتمع الهزارة والنائب البرلماني السابق جعفر مهدوي -الذي نظّم التجمع- إن الحكومة في عهد الرئيس السابق أشرف غني كانت “النقطة الأكثر قتامة” في تاريخ أفغانستان. وأضاف مهدوي إن الحكام الجدد في أفغانستان “وضعوا حدا للحرب والفساد وانعدام الأمن”، داعيا حركة طالبان لتشكيل حكومة شاملة أكثر وإلى إعادة فتح المدارس للفتيات.

اترك تعليقا