عاجل
صحيفة أسيوط

طالبتان تبتكران دراجة هوائية ذكية لرفع اللياقة البدنية

50

نجحت الطالبتان حنين عبدالله وغالية العمادي، من مدرسة موزة بنت محمد الإعدادية للبنات، في تصميم دراجة هوائية ذكية لتسهيل ممارسة الرياضة، ورفع اللياقة البدنية لذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بهدف مساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة، على ممارسة الرياضة وقياس القياسات الحيوية والاندماج في المجتمع، وقد شاركت الطالبتان في ملتقى التحدي والابتكار، الذي نظمه النادي العلمي القطري مؤخرا، ولاقى ابتكارهما إعجاب محكمي وزوار الملتقى.


وجاءت فكرة تصميم دراجة هوائية ذكية بطريقة علمية صحيحة لرفع اللياقة البدنية لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تطبيق بعض الإجراءات والتعديلات لتهيئتها مع صفة معينة من الإعاقة.. وقد أوضحت الطالبتان أنهما في البداية قامتا بعمل تصور مبدئي للجهاز، ومن ثم دراسة ما يمكن زيادته، حيث عدلتا الكرسي المتحرك، وكيفتاه مع الدراجة ليصبح سهل الاستعمال وربطه مع شبكه بالأسلاك الكهربائية لأخذ القياسات وربطها باللاعب، حيث تكون آمنة ومريحة وفعالة، كما قامتا بإجراء مقابلة مع مدرب منتخب ألعاب القوى للكراسي المتحركة نبيل المسلماني لمعرفة كيف تكيفا الكرسي مع الدراجة بشكل آمن وفعال، كما تناقشتا مع المدير الفني سهيل شوكو حول إمكانية تطوير الجهاز حيث نضيف عليه تعديلات لتطور من ناجعته .


وأضافتا: قمنا بتفكيك الكرسي المتحرك وجعل دواسة القدم معدلة بربطها بعجلة الكرسي المتحرك بحيث يصبح الدوران باستعمال اليدين، كما قمنا بإجراء مقابلة مع مدربين من نواد مختلفة لرياضة ذوي الاحتياجات الخاصة لفهم ميكانيكية عمل الجهاز لتوظيفه بشكل آمن مع وضع حساس ينذرنا ما إذا كان الجسم سوف يميل أو يفقد التوازن على الكرسي .

وأوضحتا أن نسبة الإعاقة في العالم تصل لمليار نسمة، وأما في دولة قطر فتصل إلى 16.745 من المسجلين في مراكز ذوي إعاقة، ورغم هذه الإحصائيات فإن هذه الفئة من المجتمع لا تتمتع بكثير من الإمكانيات والأجهزة، ولذلك جاءت فكرة إنجاز هذا المشروع حيث إن ذوي الاحتياجات الخاصة، ليست لديهم قاعة رياضية ولا مكان في المدارس مخصص لممارسة الرياضة.. وأضافتا: فكرنا في تطوير جهاز الأسوياء وتعديله إلى ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينهم من ممارسة بعض التمارين على جهاز معدل وكذلك لرفع اللياقة البدنية ولقياس القياسات الحيوية وقياس المسافة المقطوعة لهم أثناء أدائهم للتمارين.


ويهدف التصميم إلى خلق حلول إيجابية تؤهل ذوي الاحتياجات الخاصة للاندماج في المجموعة، والمشاركة في مختلف الرياضات لتحطيم أسوار اليأس، والكآبة مع الخوف والرهبة، كما بين هنا الإصابات الرياضية وكيفية تفاديها في البحث والعمل على تطوير الألعاب، وتكيفها حسب الإعاقة مع فهم كيفية عمل العضلات والسبل الصحيحة لتنمية قدراتهم.


حيث تنبع أهمية البحث من خلال الموضوع الذي يتناوله وهو اقتراح عمل دراجة هوائية ذكية تسهل لذوي الاحتياجات الخاصة ممارسة الرياضة ورفع اللياقة البدنية لهم، وذلك توفيرا للوقت والجهد من جهة ولمساعدة هذه الفئة في تحقيق الأهداف التربوية المنشودة من جهة أخرى، حيث انهما فكرتا في هذه الفئة وجعلها تمارس نفس الرياضة حالها حال الأسوياء، وذلك إسهاما في تحقيق رؤية دولة قطر لعام 2030، التي تسعى إلى بناء مجتمع متماسك وتكافؤ الفرص، كما تكمن أهمية هذا البحث أيضا في أنه يضيء لذوي الإعاقة طريق الأمل، ويمكنهم من ممارسة الرياضة بطريقة سلسة والعمل بسلامة ويسر إيمانا من بأن ذوي الاحتياجات الخاصة لهم لبنة مهمة وأساسية في المجتمع.

اترك تعليقا