Verification: a6ffe190ab3e84dd

وداعا كيرك دوجلاس SPARTACUS أسطورة هوليوود

0

لاقتراحات اماكن الخروج

ودعت هوليوود أسطورتها النجم الأمريكى «كيرك دوجلاس»، الذي توفى أمس عن 103 أعوام، بعد مشوار حافل بالعطاءات والأدوار التي لا تنسى، وأعلن الممثل الشهير مايكل دوجلاس وفاة أبيه في بيان حزين، وتحدث عن أن أبيه حاول إثناء أبنائه عن العمل في السينما، لكنه كان الوحيد بينهم الذي سار في نفس مسيرته، وورث عنه حب التمثيل، وتابع «دوجلاس»، في كلمات مؤثرة عن أبيه: «دائما ما كان ينصحنى بالاجتهاد، وأن أقدم ما بوسعى وأتقن عملى، بحيث حين تحين النهاية أكون قد قدمت ما علىَّ»، ووصف مايكل دوجلاس، في بيانه، أباه «نجم السينما ذو طابع الحسن الذي حارب المصارعين والملاكمين على الشاشة وداخل هوليوود، كان أسطورة لدى العالم، فنان من عصر السينما الذهبى استمتع بسنواته الذهبية، إنسان يمثل التزامه بالعدل والقضايا التي يؤمن بها معيارا نطمح جميعا للوصول إليه»، وتابع: «عاش كيرك حياة طيبة، وترك إرثا من الأفلام سيبقى لأجيال قادمة وسجلا معروفا من أعمال الخير سعى خلاله لمساعدة الناس وإحلال السلام في الكوكب، وفخور جدا لأننى ابنه».

كيرك دوجلاس أمريكى من أصل روسى، ولد في 9 ديسمبر 1916، وهو والد الممثل مايكل دوجلاس، زوج الممثلة كاثرين زيتا جونز، اسمه الحقيقى إيسور دانيالوفيتش، وقضى طفولته الفقيرة مع والدين مهاجرين و6 أخوات، وكان أول فيلم له هو «الحب الغريب لمارثا آيفرز» 1946، وواصل مشواره حتى أصبح أحد نجوم الشباك في الخمسينيات والستينيات، وعرف بأدوار الدراما الخطيرة وأفلام الويسترن والأعمال الحربية، وخلال مسيرته التي استمرت 6 عقود ظهر في أكثر من 90 فيلما، منها «شاب مع بوق» 1950، و«أيس إن ذا هول»1951، و«قصة بوليسية» 1951.

واعتبر «دوجلاس» من أعلى النجوم أجورا في العصر الذهبى لهوليوود، حيث تلقى 25 ألف دولار عن فيلمه Out of the Past عام 1947، وصولا لتلقيه 300 ألف دولار عام 1967 عن دوره في فيلم The War Wagon إلى جانب 10 % من عائدات الفيلم.

واكتسب «دوجلاس» شهرته العالمية خارج هوليوود بعد دوره كبطل ملاكمة عديم الضمير في فيلم «البطل» 1949 وحصد منه أول ترشيح له على جائزة الأوسكار لأفضل ممثل، وحصد الترشيح الثانى لدوره في «السيئ والجميلة» 1952، والترشيح الثالث لتجسيده شخصية «فينسنت فان جوخ» في «رغبة في الحياة» 1956، كما أسس شركة إنتاج قدمت أشهر الأفلام الملحمية، منها «دروب المجد» 1957، و«سبارتاكوس» 1960 للمخرج ستانلى كوبريك، عن سيناريو دالتون ترامبو، مستنداً إلى رواية تحمل نفس الاسم للكاتب «هوارد فاست»، وتناول خلاله أحداث حرب العبيد الثالثة، وثورة العبدسبارتاكوس على الحياة غير الآدمية التي كان يعيشها العبيد في ظل الإمبراطورية الرومانية، وحقق الفيلم 60 مليون دولار، رغم أن ميزانية إنتاجه لم تتجاوز 12 مليون دولار وقتها، ورشح لـ17 جائزة سينمائية، ونال 4 جوائز أوسكار، منها أفضل ممثل مساعد لـ«بيتر أوستينوف»، بالإضافة لأربع جوائز سينمائية أخرى، منها أفضل فيلم درامى من جوائز جولدن جلوب.

تلقى دوجلاس ثلاثة ترشيحات لجائزة الأوسكار، وجائزة أوسكار عن مجمل أعماله، ووسام الحرية الرئاسى، وكتب 10 روايات ومذكرات، واحتل المرتبة الـ17 على قائمة معهد الفيلم الأمريكى بين أعظم أساطير سينما هوليوود الكلاسيكية، ونجا من حادث تحطم طائرة هليكوبتر في عام 1991، ثم أصيب بجلطة في عام 1996، فركز بعدها على تجديد حياته الروحية والدينية، وقضى 60 عاما مع زوجته الثانية المنتجة آن دوجلاس، وعرف بحبه للحياة وتفاؤله، وحرصه على الاحتفال بعيد ميلاده مع أسرته رغم تقدمه في العمر.

وكان له إسهامات في المسرح، حيث لعب دور البطولة على مسرح برودواى في مسرحية «أحدهم طار فوق عش الوقواق»، والتى منحها لاحقا لابنه مايكل دوجلاس، الذي حولها إلى فيلم حاز على جائزة الأوسكار.

وأصيب كيرك دوجلاس بجلطة دماغية عام 1996 وهو في الثمانين من عمره، أثرت على قدرته على الكلام وعلى أعصاب وجهه، لكنه حضر بعدها بأسبوعين حفل أوسكار لتسلم جائزة إنجاز العمر عن مجمل أعماله، واستمر في أداء أدوار صغيرة حتى عام 2008، لكنه قال إن الجلطة جعلت لديه رغبة في الانتحار.

وقال «دوجلاس» لمجلة باريد في عام 2014، متحدثا عن محاولته الانتحار: «الفكاهة أنقذتنى»، وتابع «فى البداية ظننت أن حياتى انتهت، لكن عندما وضعت المسدس في فمى خبط أحد أسنانى، تأوهت ثم انفجرت في الضحك، أيوقفنى وجع في الأسنان عن الانتحار؟!».

وفى إحدى مرات ظهوره الأخيرة أمام الجمهور، بدا ضعيفا يكاد صوته يكون غير مسموع وهو جالس على مقعد متحرك يساعد زوجة ابنه كاثرين زيتا جونز في تقديم إحدى جوائز الأوسكار في يناير 2018.

ومكنته ملامح وجهه من أداء أدوار الشخصيات القوية الحادة، وكان ذو شخصية قوية، اشتهر في سنوات نجوميته بأنه هو الذي يوجه المخرجين.

ولعب «كيرك دوجلاس» دورا رئيسيا في كسر قائمة هوليوود السوداء، التي ضمت ممثلين ومخرجين ومؤلفين جرى تهميشهم مهنيا وعدم إسناد أدوار لهم بسبب صلات بالحركة الشيوعية في الخمسينيات، وهو ما علق عليه وقتها أنه فخور بهذا أكثر من فخره بأى فيلم قدمه.

وتدفقت كلمات الرثاء من نجوم هوليوود في وداع مايكل دوجلاس، وقال الممثل والمخرج روب راينر على تويتر «إن دوجلاس سيظل دوما أيقونة بين عظماء هوليوود، وتقدم الصفوف لكسر القائمة السوداء».

وقالت ميتسى جينر، التي مثلت أمامه في فيلم «من أجل الحب أو المال» عام 1963، إن الفيلم سيحظى «دائما بمكانة خاصة في قلبى»، وكتبت على تويتر «شكرا لأنك أشركتنا جميعا في موهبتك الفذة بسخاء».

ووصفه دانى دى فيتو بـ«الملهم»، فيما كتب «آد أسنر»، على تويتر، «سأظل دوما أحترمك».

أسس كيرك دوجلاس مؤسسة دوجلاس الخيرية، وفى 2015 أعلن وزوجته «آن» عزمهما التبرع بثروته التي تقدر بنحو 80 مليون دولار في أعمال خيرية متعددة، منها إقامة دار للنساء الشريدات، ومدرسة عامة في لوس أنجلوس، وجامعة سان لورانس ومستشفيات.

وتبرع في عيد ميلاده التاسع والتسعين عام 2015 بمبلغ 15 مليون دولار لصندوق السينما والتليفزيون للمساعدة في بناء منشأة لإيواء العاملين بهذا القطاع ممن يعانون من ألزهايمر.

اترك تعليقا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

gtag('config', 'UA-157517082-1'); Verification: a6ffe190ab3e84dd