المحشوش.. طبق الجازانيين المفضل في العيد

5

لكل منطقة طقوسها وعاداتها الشعبية وتقاليدها في اﻷعياد والمناسبات. كذلك هي اشتهرت منطقة جازان وبعض المحافظات الجنوبية في الأعياد بعدد من الأطباق التي تقدم يوم العيد، حيث يتفنن النساء بطهي وجبات عدة في يوم العيد اهمها وجبة المحشوش او المقلقل كما يسميه بعض السكان والتي لا يحلو للأهالي تذوقها الا في هذه المناسبة، حيث ترتبط ارتباطاً وثيقاً بعيد اﻷضحى.. وبرغم التحذيرات الطبية بعدم الاكثار من اكلة المحشوش خاصة مرضى القلب الا ان جميع فئات السكان من كبار السن والصغار يحرصون على تذوقها. يقول الثمانيني علي بن احمد ان منطقة جازان تتنوع فيها الاكلات الشعبية منذ القدم ولازالت تلك الاكلات اللذيذة حاضرة الى اآن وبرغم ان الكثير من النساء برعن في طهي تلك المأكولات الا انهن يتفقن في طريقة اعداد بعض تلك الاكلات التي لم تتغير مقاديرها حتى لاتذهب نكهتها التي يفضلها اﻷهالي. وبين علي ان من تلك اﻷكلات والتي تعتبر رمزا للأكلات الشعبية في جازان هي وجبة المحشوش، وبين ان هناك وجبات اخرى تقدم طيلة العام وتشتهر بها المنطقة ايضا كوجبة المغش والحياسي والمفتوت، مشيرا الى ان هناك وجبة رئيسية تقدم طيلة ايام السنة وهي المرسة او المعصوب وتقدم معها السمك المالح. من جهتها تقول ام خالد عن طريقة عمل المحشوش يتم اختيار الفخذين وتقطع اللحم والشحم الى قطع صغيرة بعد ذبح الذبيحة ثم توضع في اناء كبير ويتم اشعال حطب السمر بين حجرين كبيرين ومن ثم يوضع عليه الاناء والنار مشتعلة ويتم تقليبه الى ان يذوب الشحم في الإناء مع اللحم ويتم اضافة الهيل والبهارات مشيرة الى ان افضل وقت لطهي المحشوش هو في المساء ويكون على دفعات الى تنتهي الكمية ويتم تقديم جزء منه للأسرة لتذوقه ويتم حفظ البقية لتناوله وقت موعد الطعام ولا يقتصر على وجبة محددة فيستخدم كافطار وغداء وعشاء ويقدم معه خبز التنور الحامض والدقيق والبر ويكفي لوحده عن وجبة كاملة. وبينت ام خالد ان النساء في بعض القرى لازلن يحتفظن بعاداتهن في مساعدة جاراتهن اذ يتم مساعدة بعضهن البعض تتخللها بعض الاحاديث اثناء الطهي كدعم وتسلية لصاحبة الطهي حتى تكمل عملها وينتقلون لجارة اخرى حتى تنتهي من طهي مامعها من المحشوش . إلا أن انتشار فايروس كورونا أجبر النساء على طهي “المحشوش” بمفردهن في منازلهن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.